الأحد 1 نوفمبر 2026 | 11:27 ص

الرقابة المالية تحدد موعد إطلاق الشورت سيلينج في البورصة وتكشف تفاصيل الآلية الجديدة

شارك الان

 تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» في البورصة المصرية خلال أسابيع قليلة، ضمن حزمة من التطورات التنظيمية التي تستهدف تنويع أدوات الاستثمار، وزيادة كفاءة التداول، وتعزيز السيولة والتوازن داخل سوق رأس المال، مع فتح المجال أمام شرائح جديدة من المستثمرين.

وكشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تفاصيل تطبيق الآلية الجديدة خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، لاستعراض أحدث تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، ومؤشرات أسواق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح عزام أن الإطار التنظيمي الجديد للشورت سيلينج صدر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، بعد معالجة العقبات التي حالت دون تطبيق الآلية في مصر لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يحدد بوضوح حقوق والتزامات جميع الأطراف، وينظم عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها من خلال نظام الإقراض المركزي الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة.

وأكد أن الضوابط الجديدة تتضمن ضمانات لتشجيع المقرضين وتحقيق الشفافية في عمليات الإقراض، من خلال إتاحة متابعة العروض أمام المقرضين والمقترضين، وتنظيم مسؤوليات شركات السمسرة، وآليات استثمار العوائد وإغلاق المراكز المفتوحة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطبيق الشورت سيلينج يستهدف تحسين كفاءة تسعير الأسهم وتحقيق التوازن في التداول، بالتكامل مع آلية الشراء بالهامش «المارجن»، فضلًا عن توسيع الفرص الاستثمارية أمام صناديق التحوط، التي أصبح بإمكانها الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية والبيع على المكشوف، وفقًا للقواعد المنظمة.

واستعرض محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، منظومة الرقابة على سوق رأس المال، موضحًا إجراءات الإشراف على الشركات منذ التأسيس والترخيص وحتى متابعة الحوكمة والتقارير المالية، ودور الهيئة في مراجعة القيم العادلة وإصدارات الأسهم وزيادات رؤوس الأموال ونشرات الاكتتاب وعروض الشراء والطروحات بالبورصة، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين والمساهمين والحد من التقييمات غير الموضوعية للشركات والأصول.

وفي قطاع التأمين، تناول الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، تطورات السوق عقب صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والقرارات التنظيمية المكملة له، والتي تستهدف توسيع نطاق الشمول التأميني وإتاحة خدمات الحماية لمختلف فئات المجتمع، خاصة الفئات الأقل قدرة على الحصول على أدوات التأمين التقليدية.

كما استعرض جهود تطوير المنتجات التأمينية وتعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين والصناديق، وتحسين الحوكمة وحماية المتعاملين، بما يدعم استقرار الأنشطة الاقتصادية ويشجع تدفق الاستثمارات إلى السوق المصرية.

وفي ملف الثقافة المالية، كشف الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، عن إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، في إطار خطة تستهدف رفع وعي المواطنين بالقرارات الادخارية والاستثمارية والاستهلاكية.

وتناول كذلك دور سجل الضمانات المنقولة في تسهيل حصول المشروعات على التمويل، من خلال إتاحة استخدام الأصول المنقولة، مثل الآلات والمعدات والمخزون، كضمانات للحصول على الائتمان، بما يوسع فرص التمويل أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويعزز حماية حقوق أطراف المعاملات.

وعلى صعيد الرقابة على التداول، كشف محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال عام 2026، ودرست 55 حالة اشتباه في التلاعب، وأصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، إلى جانب فحص 275 ملفًا لنقل الملكية والاستثناءات وغيرها من الطلبات.

وأضاف أن الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال أنجزت 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال العام الجاري، موضحًا أن جهود الرقابة تشمل رصد حالات الصعود المصطنع للأسهم وفحص المخالفات والتدخل لحماية المتعاملين، إلى جانب تنظيم تداول العقود المستقبلية والشورت سيلينج وتعاملات الداخليين، والعمل على تنظيم نشاط صانع السوق لتوفير السيولة وتعميق التداول.

وفي ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، استعرض حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، الإجراءات الرقابية التي تلتزم بها المؤسسات المالية غير المصرفية، وفي مقدمتها التحقق من هوية العملاء وتطبيق قواعد العناية الواجبة ورصد المعاملات غير المعتادة والإبلاغ عنها، إلى جانب تدريب الكوادر على اكتشاف حالات الاشتباه والتعامل معها وفق القواعد المنظمة.

كما تناولت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، تطورات أنشطة التمويل غير المصرفي، بما يشمل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ودورها في توفير بدائل تمويلية للأفراد والشركات.

واستعرضت الإجراءات الجديدة لتحقيق التوازن بين نمو أنشطة التمويل وحماية العملاء، ومن بينها الاستعداد لتطبيق معايير الملاءة المالية «بازل 3» في يناير المقبل، وتشديد ضوابط الجدارة الائتمانية والتحقق من هوية العملاء، والربط اللحظي بين الشركات وشركة الاستعلام الائتماني، فضلًا عن ربط قواعد بيانات الشركات بالهيئة.

واختُتمت الورشة باستعراض دور المختبر التنظيمي للهيئة «FRA-Sandbox» في دعم الابتكار بالأنشطة المالية غير المصرفية، حيث أعلن المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر، استقبال 67 طلبًا، وحصول 9 مشروعات على الموافقة المبدئية، وانتقال مشروعين إلى مرحلة الاختبار الفعلي.

ويتيح المختبر للشركات اختبار المنتجات والحلول التكنولوجية المالية الجديدة داخل بيئة منظمة وتحت إشراف رقابي، بما يساعد على تقييم كفاءة نماذج الأعمال ورصد المخاطر قبل التوسع في تقديم الخدمات، مع الحفاظ على حقوق المتعاملين والالتزام بالقواعد التنظيمية.

وأكدت الهيئة أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام في نشر الثقافة المالية وتوفير المعلومات الدقيقة حول الأنشطة غير المصرفية، وتعريف المواطنين بفرص الاستثمار وآليات حماية حقوقهم، بما يعزز الثقة في الأسواق ويدعم مساهمة القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد الوطني.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6160 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.74 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.85 جنيه مصري
Slider Image